السيد محمد سعيد الحكيم
124
مرشد المغترب
علاقته بربه وعاد إليه ، فصلح وتاب من ذنبه ، ولم ييأس من رحمته . وفي صحيح أبي بصير : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً قال : هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا . قلت : وأينا لم يعد ؟ فقال : يا أبا محمد إن اللّه يحب من عباده المفتن التواب » « 1 » . وفي حديث أبي جميلة عنه عليه السّلام قال : « إن اللّه يحب العبد المفتن التواب . ومن لا يكون ذلك منه كان أفضل » « 2 » . وفي صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السّلام : « قال : يا محمد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له . فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة . أما واللّه إنها ليست إلا لأهل الإيمان . قلت : فإن عاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة ؟ فقال : يا محمد بن مسلم أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر منه ويتوب ، ثم لا يقبل اللّه توبته ؟ ! قلت : فإنه فعل ذلك مرارا ، يذنب ثم يتوب ويستغفر . فقال : كلما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد اللّه عليه بالمغفرة . وإن اللّه غفور
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 357 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 364 .